تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وفيه انه انما يشهد على أنها للأعم لو لم تكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح ، وقد عرفتها ، فلا بد أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ولو بالعناية . ومنها : استعمال الصلاة وغيرها في غير واحد من الاخبار في الفاسدة ، كقوله عليه الصلاة والسلام : بنى الاسلام على الخمس الصلاة
شرح
التقسيم معناه جعل الشيء قسما قسما ، ولا يصح جعل الشيء نفسه وغيره ، مثلا يصح تقسيم الاسم إلى المعرب والمبني ، ولا يصح تقسيمه إلى الفعل والاسم . وان شئت قلت : أن التقسيم يدل على وجود قدر مشترك يكون هو المقسم . ( وفيه انه ) أي أن التقسيم ( انما يشهد على أنها ) أي ألفاظ العبادات موضوعة ( للأعم لو لم تكن هناك دلالة ) من الخارج ( على كونها موضوعة للصحيح ) فقط ( وقد عرفتها ) أي الدلالة الخارجية وهي الوجوه الأربعة التي استدل بها للصحيحي ، وقد عرفت أيضا الاشكال في أصل الجامع بين الصحيح والفاسد ، فلا جامع حتى يصح تقسيمه ( فلا بد ) حينئذ من ( أن يكون التقسيم ) إلى الصحيح والفاسد ( بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ) أعم من أن يكون الاستعمال حقيقة أو مجازا ( ولو بالعناية ) والحاصل : ان القدر المشترك المستعمل فيه لفظ الصلاة حين التقسيم معنى مجازي على نحو عموم المجاز ، والاستعمال أعم من الحقيقة . ( ومنها : استعمال الصلاة وغيرها ) من سائر العبادات ( في غير واحد من الاخبار ) الواردة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ( في ) الأعم من الصحيح و ( الفاسدة ) . وذلك ( كقوله عليه الصلاة والسلام : بني الاسلام على الخمس الصلاة )