تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
والزكاة والحج والصوم والولاية ولم يناد أحد بشئ كما نودي بالولاية فأخذ الناس بالأربع وتركوا هذه ، فلو أن أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة « 1 » ، فان الاخذ بالأربع لا يكون بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية إلّا إذا كانت أسامي للأعم .
شرح
( والزكاة والحج والصوم والولاية ولم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية فأخذ الناس بالأربع وتركوا هذه ، فلو أن أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة ) وجه الاستدلال بهذه الرواية من وجوه : « الأول » قوله عليه السّلام : فأخذ الناس بالأربع المراد به الصلاة والزكاة والحج والصوم ( فان الاخذ ) أي أخذ العامة ( بالأربع لا يكون ) معقولا لو كانت الالفاظ موضوعة للصحيح ، لان الايمان شرط في صحة العبادة نصا وفتوى خلافا لقول نادر . والحاصل : انه ( بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية ) لا يستقيم أخذهم بالأربع ( إلّا إذا كانت ) ألفاظ العبادات ( أسامي للأعم ) إذ لا يمكن للعامة الاخذ بالصحيح منها مع تركهم الولاية . « الثاني » قوله عليه السّلام : فلو أن أحدا صام نهاره فان صوم تارك الولاية لا يعقل إلّا على الأعم . « الثالث » قوله عليه السّلام : لم يقبل له صوم ولا صلاة ، فان المراد منهما ما كان واجدا لجميع ما كان معتبرا فيهما غير الايمان ، فيكون مستعملا في الفاسد ، ويمكن الاستدلال بقوله عليه السّلام بني الاسلام الخ فإنه لو كان المراد منها الصحيحة لم يلائم
هامش
( 1 ) أصول الكافي ص 315 - المحاسن للبرقى ص 286 .