تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وقد استدل للأعمى أيضا بوجوه : منها : تبادر الأعم وفيه انه قد عرفت الاشكال في تصوير الجامع الذي لا بد منه ، فكيف يصح معه دعوى التبادر . ومنها : عدم صحة السلب عن الفاسد ، وفيه منع لما عرفت . ومنها : صحة التقسيم إلى الصحيح والسقيم ،
شرح
لمفهوم واحد عرض له مراتب مختلفة فقياسه على المركبات في غير محله . هذا تمام الكلام في أدلة الصحيحي ( وقد استدل للأعمى أيضا بوجوه ) خمسة : ( منها : تبادر الأعم ) من لفظ العبادة ( وفيه انه قد عرفت الاشكال في تصوير الجامع ) بين الصحيح والفاسد ( الذي لا بد منه ) على كل حال ، وإذا لم يكن هناك جامع فأي شيء يتبادر من اللفظ ، وحينئذ ( فكيف يصح معه ) أي مع عدم الجامع ( دعوى التبادر ) كما لا يخفى . ( ومنها : عدم صحة السلب ) أي لا يصح سلب لفظ العبادة ( عن الفاسد ) الفاقد لبعض الاجزاء والشرائط ( وفيه منع لما عرفت ) في الجواب عن التبادر من الاشكال في أصل الجامع ، فأي معنى يشمل الصحيح والفاسد حتى لا يصح سلب اللفظ عن ذلك المعنى . وقد يجاب عن هذين الوجهين بأنهما على تقدير التسليم انما يفيدان كون اللفظ حقيقة في الأعم في لساننا لا لسان الشارع . وفيه انه لو تم كونه حقيقة في الأعم حينئذ ، ثبت في لسان الشارع أيضا باصالة عدم النقل . ( ومنها : صحة التقسيم ) أي تقسيم لفظ العبادة ( إلى الصحيح والسقيم ) فيقال الصلاة اما فاسدة واما صحيحة ، والتقسيم علامة كون اللفظ حقيقة فيهما إذ