وقد استدل للأعمى أيضا بوجوه :
منها : تبادر الأعم وفيه انه قد عرفت الاشكال في تصوير الجامع الذي لا بد منه ، فكيف يصح معه دعوى التبادر .
ومنها : عدم صحة السلب عن الفاسد ، وفيه منع لما عرفت .
ومنها : صحة التقسيم إلى الصحيح والسقيم ،
شرح
لمفهوم واحد عرض له مراتب مختلفة فقياسه على المركبات في غير محله .
هذا تمام الكلام في أدلة الصحيحي ( وقد استدل للأعمى أيضا بوجوه ) خمسة :
( منها : تبادر الأعم ) من لفظ العبادة ( وفيه انه قد عرفت الاشكال في تصوير الجامع ) بين الصحيح والفاسد ( الذي لا بد منه ) على كل حال ، وإذا لم يكن هناك جامع فأي شيء يتبادر من اللفظ ، وحينئذ ( فكيف يصح معه ) أي مع عدم الجامع ( دعوى التبادر ) كما لا يخفى .
( ومنها : عدم صحة السلب ) أي لا يصح سلب لفظ العبادة ( عن الفاسد ) الفاقد لبعض الاجزاء والشرائط ( وفيه منع لما عرفت ) في الجواب عن التبادر من الاشكال في أصل الجامع ، فأي معنى يشمل الصحيح والفاسد حتى لا يصح سلب اللفظ عن ذلك المعنى .
وقد يجاب عن هذين الوجهين بأنهما على تقدير التسليم انما يفيدان كون اللفظ حقيقة في الأعم في لساننا لا لسان الشارع . وفيه انه لو تم كونه حقيقة في الأعم حينئذ ، ثبت في لسان الشارع أيضا باصالة عدم النقل .
( ومنها : صحة التقسيم ) أي تقسيم لفظ العبادة ( إلى الصحيح والسقيم ) فيقال الصلاة اما فاسدة واما صحيحة ، والتقسيم علامة كون اللفظ حقيقة فيهما إذ