والحاجة وان دعت أحيانا إلى استعمالها في الناقص أيضا ، إلّا أنه لا يقتضى أن يكون بنحو الحقيقة ، بل ولو كان مسامحة تنزيلا للفاقد منزلة الواجد ، والظاهر أن الشارع غير متخطئ عن هذه الطريقة ولا يخفى ان هذه الدعوى وان كانت غير بعيدة إلّا انها قابلة للمنع فتأمل .
شرح
والطب والصناعة وغيرها يذكرون تمام الاجزاء في معنى اللفظ الموضوع للمركب ( والحاجة وان دعت أحيانا إلى استعمالها ) أي المركبات ( في الناقص أيضا إلّا أنه ) أي الاستعمال في الناقص لحاجة ( لا يقتضى أن يكون ) هذا الاستعمال ( بنحو الحقيقة ) حتى يكون اللفظ مشتركا معنويا أو لفظيا ، فان الاستعمال في الناقص يصح ( بل ) يحسن ( ولو ) لم يكن على نحو الحقيقة بل ( كان مسامحة ) ومجازا ( تنزيلا للفاقد ) لبعض الاجزاء ( منزلة الواجد ) لمشابهة في الصورة أو الخاصيّة ( والظاهر أن الشارع ) في أوضاعه ( غير متخطئ عن هذه الطريقة ) العرفيّة ، فينتج كون ألفاظ العبادات موضوعة الصحيح .
( ولا يخفى ان هذه الدعوى ) أي دعوى ديدن الواضعين ذلك واتباع الشارع لهم ( وان كانت غير بعيدة ) في نفسها ( إلّا انها قابلة للمنع ) إذ كون ديدن الواضعين وضع اللفظ بإزاء تام الاجزاء والشرائط ممنوع أولا . مثلا المفرح الياقوتي الذي له أجزاء متعددة يشترط في تأثيره ان يستعمل في الصيف ، فهذا الشرط خارج عن الوضع قطعا ، وكون الشارع مثلهم ممنوع ثانيا ، إذ من العبادات ما هو اسم حتى للفاقد كالحج وغيره كما لا يخفى ( فتأمل ) لعله إشارة إلى ما تقدم من أن ألفاظ العبادات ليست من قبيل ألفاظ المركبات ، لعدم وضع لفظ العبادة للمركب لأنه لا جامع لهذه المركبات المختلفة ، بل هو موضوع