تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
مثل الصحة أو الكمال ، خلاف الظاهر ، لا يصار اليه مع عدم نصب قرينة عليه ، بل واستعمال هذا التركيب في نفى الصفة ممكن المنع حتى في مثل لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد « 1 » ، مما يعلم أن المراد نفى الكمال ، بدعوى استعماله في نفى الحقيقة في مثله أيضا بنحو من العناية لا على الحقيقة
شرح
مثل الصحة أو الكمال ) كما يقال الجبان ليس برجل . قلت : إرادة خصوص الصحيح في الأول ونفي الصحة في الثاني ( خلاف الظاهر ) المنسبق من اللفظ حين الاطلاق و ( لا يصار اليه ) لأنه مجاز ( مع عدم نصب قرينة عليه ) ، والشهرة والشيوع لم يبلغا حدا يصلحان للقرينية . ( بل و ) يمكن أن يقال : ان ( استعمال ) مثل ( هذا التركيب ) دائما في نفي الحقيقة ، واستعماله ( في نفي الصفة ) سواء كانت صفة الصحة أو الكمال ( ممكن المنع حتى في مثل لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد مما يعلم ) من الخارج ( ان المراد ) منه ( نفي الكمال ) وذلك ( بدعوى استعماله ) أي استعمال هذا التركيب ( في نفي الحقيقة في مثله ) أي في مثل ما كان المراد نفي الكمال ( أيضا ) أي كما يستعمل هذا التركيب في نفي الحقيقة فيما كان المراد نفي الماهية والذات ، لكن فرق بين ما نفى الحقيقة حقيقة نحو لا صلاة إلّا بطهور ، وبين ما نفى الحقيقة ادّعاءً نحو لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد ، فان هذا ( بنحو من العناية ) والمجاز ( لا على الحقيقة ) . والحاصل : ان كلا المثالين نفي للحقيقة لكن الأول حقيقي والثاني ادعائي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 478 قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا صلاة لجار المسجد الا في مسجده .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 149 | السيد محمد الحسيني الشيرازي