ثالثها : الاخبار الظاهرة في اثبات بعض الخواص والآثار للمسميات مثل الصلاة عمود الدين « 1 » أو معراج المؤمن « 2 » والصوم جنة من النار « 3 » إلى غير ذلك ، أو نفى ماهيتها
شرح
ولا يخفى ان صحة السلب في اثبات الصحيح ، إذ هو مما لا خلاف فيه بين الصحيحي والأعمى على كل حال ، فلا نحتاج إلى اثبات عدم صحة السلب بالنسبة إلى الصحيح .
( ثالثها ) : الاخبار وهي طائفتان :
الأولى : ( الاخبار الظاهرة في اثبات بعض الخواص والآثار للمسميات ) أي لما سمي باسم العبادة وذلك ( مثل الصلاة عمود الدين أو ) الصلاة ( معراج المؤمن والصوم جنة من النار ) والصوم لي ، وأنا أجزي به « 4 » ( إلى غير ذلك ) من الاخبار التي هي من هذا القبيل .
وتقريب الاستدلال : ان التي هي عمود الدين ، ومعراج المؤمن ، وجنة هي خصوص الصحيح قطعا لا الفاسد ، فلو كانت هذه الالفاظ موضوعة للأعم ، لزم التصرف فيها في هذه الأخبار ، بإرادة الخاص من العام فيكون المراد الصلاة الصحيحة عمود ، أو معراج ، والصوم الصحيح جنة ، وهذا التصرف خلاف الأصل ، فتعين القول بأنها موضوعة للصحيح ، حتى لا يلزم هذا التصرف .
الطائفة الثانية : الاخبار الظاهرة في نفي حقيقة العبادة ( أو نفى ماهيتها
هامش
( 1 ) المحاسن للبرقى ص 44 .
( 2 ) لم اعثر على مصدره .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 62 .
( 4 ) رواه العامة والخاصة ورواه أحمد ج 1 ص 195 .