وكيف كان فقد استدل للصحيحى بوجوه :
أحدها : التبادر ودعوى ان المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح ولا منافاة بين دعوى ذلك وبين كون الالفاظ على هذا القول مجملات ،
شرح
والشرطية ، لاحتمال دخول المشكوك في المسمى ، أو اعتباره معه وامكان الرجوع إلى اطلاق الخطاب عند الأعمى ، إذا لم يكونا مما ينتفي المسمى بانتفائهما وانما قلنا « بامكان الرجوع » فإنه إذا لم نحرز كون الاطلاق في مقام البيان ، وبالجملة إذا لم تتم مقدمات الحكمة فلا يكون اطلاق محكّم ، فلا بد حينئذ من الأصل ، اما البراءة أو الاشتغال ، انتهى .
( وكيف كان ) الامر سواء صحت الثمرة أم لا ، فلنرجع إلى أصل الكلام ( فقد استدل للصحيحي بوجوه ) أربعة :
( أحدها : التبادر ودعوى ان المنسبق إلى الأذهان منها ) أي من ألفاظ العبادات عند الاطلاق ( هو ) المعنى ( الصحيح ) فقط والتبادر آية الحقيقة .
ان قلت : المتيقن هو حصوله في لساننا ، وهو غير مفيد لاثباته في زمان الشارع .
قلت : اصالة عدم النقل كافية لاثبات الحقيقة في زمان الشارع أيضا .
ان قلت : ان دعوى تبادر الصحيح ينافي ما تقدّم في بيان الثمرة من أن ألفاظ العبادات على القول الصحيحي مجملات ( و ) لا يستفاد منها شيء أصلا .
قلت : ( لا منافاة بين دعوى ذلك ) التبادر ( وبين كون الالفاظ على هذا القول ) الصحيحي ( مجملات ) .