إلّا انه ليس بثمرة لمثل هذه المسألة ، لما عرفت من أن ثمرة المسألة الأصولية هي أن يكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الاحكام الفرعية فافهم ،
شرح
الزوجتين في مورد الحلف ، ولا يكون الحكم في هذا القسم الا جزئيا ، والمسألة الأصولية - كما عرّفوها - هي التي تقع في طريق استنباط الحكم الكلي ، بخلاف المسألة الفقهية فان المستنتج منها يكون حكما جزئيا .
إذا عرفت هذا قلنا : ان ما ذكروه من ظهور ثمرة النزاع في مسألة النذر وان كان صحيحا في نفسه ( إلّا أنه ليس بثمرة لمثل هذه المسألة ) التي هي من المسائل الأصولية ، وذلك ( لما عرفت ) في أول الكتاب وما شرحناه هناك ( من أن ثمرة المسألة الأصولية ) أي فائدة البحث الأصولي ( هي أن يكون نتيجتها ) الحاصلة منها ( واقعة في طريق استنباط الاحكام ) الكلية ( الفرعية ) لا نفس المسألة الفقهية ، ومسألة النذر من هذا القبيل ، إذ الحكم المشكوك - أعني البرء وعدمه باعطاء الدرهم للمصلي فاسدا - حكم جزئي فقهي فالمسألة المنتجة له مسألة فقهية لا مسألة أصولية .
وتوضيحه : ان الشك في الوفاء من باب اشتباه الأمور الخارجية ، نعم وجوب الوفاء بالنذر مطلقا من الاحكام الكلية ، فما يتوقف عليه استنباط هذا الحكم الكلي يكون من المسائل الأصولية ، وبهذا البيان سقطت الثمرة الثانية أيضا ( فافهم ) حتى لا تشتبه عليك وتقول : ان النذر تابع لقصد الناذر ، فلا مجال لتفريعه على الصحيح والأعم أصلا .
قال العلامة الرشتي « قده » : فالتحقيق ان الثمرة هو اجمال الخطاب قطعا على القول بالصحيح ، وعدم جواز الرجوع إلى الاطلاق عند الشك في الجزئية