وقد انقدح بذلك ان الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال في موارد اجمال الخطاب أو اهماله على القولين ، فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعم والاشتغال على الصحيح ، ولذا
شرح
وهذا كله على تقدير تمامية مقدمات الاطلاق ، وإلّا فالمرجع البراءة أو الاشتغال عند الجميع كما تقدم .
( وقد انقدح بذلك ) الذي ذكرناه من أن شرط الرجوع إلى الاطلاق عند الأعمى تمامية مقدمات الحكمة ( ان الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال في موارد اجمال الخطاب ) بأن كان المتكلم في مقام اثبات الحكم للطبيعة في الجملة مع كونه عالما بكيفية تحققه ونفس الموضوع إلّا انه لم يبينهما لأجل مصلحة ، كما في قول الطبيب لا بد لهذا المرض من شرب المسهل ( أو اهماله ) وهو اثبات الحكم للطبيعة من دون علمه بالكيفيتين كما في قول غير الطبيب لا بد لهذا المرض من شرب الدواء . كذا قيل في الفرق بين الاهمال والاجمال ، لكنها أعم من ذلك كما لا يخفى .
والحاصل : ان الرجوع إلى الأصلين في مورد عدم تماميّة الاطلاق لا يختص بالأعمى فقط ، بل هو ثابت ( على القولين ) الصحيحي والأعمى ، وهذا خبر قوله « ان الرجوع » ( فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة ) مطلقا ( على الأعم والاشتغال على الصحيح ) حيث إن المسمى والموضوع له وان كان مبينا على الأعم ومجملا على الصحيح ، إلّا انه بعد عدم الاطلاق في المأمور به مع كونه مركبا ، يكون متعلق الأمر مجملا مرددا بين الأقل والأكثر حتى على الأعم .
( ولذا ) الذي ذكرناه من أن الشك في مصداق الصحيح مرجعه الأصل