تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . .
شرح
على قسمين : « الأول » أن يكون المكلف به مرددا بين المتباينين ، كما لو شك في أن المكلف به يوم الجمعة صلاة الظهر أو صلاة الجمعة ، وهذا مجرى الاشتغال ، فيجب الاتيان بكليهما . « الثاني » ان يكون المكلف به مرددا بين الأقل والأكثر وهو الذي يندرج أقله تحت أكثره ، وهذا أيضا على ضربين : الأول : الأقل والأكثر غير الارتباطي ، وهو ما يمكن التفكيك بين أجزائه في الامتثال ، كما لو شك في أن الدين الذي عليه هل هو مائة أو خمسون ، وهذا مجرى البراءة ، فيعطى المتيقن ويجرى البراءة عن الخمسين المشكوك . الثاني : الأقل والأكثر الارتباطي ، وهو ما لا يمكن التفكيك بين أجزائه في الامتثال ، كما لو شك في ان أجزاء الصلاة عشرة أو تسعة . وفي هذه المسألة خلاف ، فبعض يقول بالاشتغال فيوجب الاتيان بالجزء العاشر أيضا حتى يتيقن براءة الذمة ، وبعض يقول بالبراءة فيأتي بالاجزاء التسعة المتيقنة ويجري البراءة عن الجزء العاشر المشكوك . إذا عرفت هذا فاعلم أن ما نحن فيه من هذا القبيل . ولا يذهب عليك ان الابتناء على مسألة الأقل والأكثر الارتباطي انما يكون إذا كانت العبادة ارتباطية كالصلاة ، فإنها لو كانت غير ارتباطية لم تكن كذلك . وحاصل الثمرة ان الصحيحي لا يجوز له التمسك بالاطلاق على تقدير وجوده ، ويلزمه الرجوع إلى الاشتغال ، والأعمى يجوز له التمسك به فيما لا يحتمل دخله في التسمية ، واما فيما احتمل ذلك فمرجعه الاشتغال أيضا .