تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
اجمال الخطاب على قول الصحيحى ، وعدم جواز الرجوع إلى اطلاقه في رفع ما إذا شك في جزئية شئ للمأمور به وشرطيته أصلا لاحتمال دخوله في المسمى كما لا يخفى ، وجواز الرجوع اليه في ذلك على قول الأعمى في غير ما احتمل دخوله فيه مما شك في
شرح
شيء أو شرطيته فيما لو كان هناك اطلاق ، فإنه يلزم ( اجمال الخطاب على قول الصحيحي ) إذ المأمور به هو مفهوم الصحيح وهو معنى واضح ، فلو لم يأت بالجزء المشكوك لم يحرز الخروج عن عهدة التكليف ، وحينئذ فالعقل يستقل بلزوم اتيانه . ( و ) الحاصل : يكون مرجع الصحيحي الاشتغال ل ( عدم جواز الرجوع إلى اطلاقه ) أي اطلاق الخطاب ( في رفع ما إذا شك في جزئية شيء للمأمور به وشرطيته أصلا لاحتمال دخوله ) أي دخول ذلك المشكوك ( في المسمى ) بلفظ الصلاة مثلا ( كما لا يخفى ) . ولا مجال لان يقال : لا وجه لاجمال الخطاب بعد ورود الروايات البيانية فعلا وقولا . لأنا نقول : إذا فرض الشك في كون الخالية عن ذلك الجزء ناهية عن الفحشاء ، فلا جرم يشك في صدق الاسم ، ومع الشك في أصل التسمية كيف يتمسك بالاطلاق في دفع المشكوك . اللهم إلّا أن يحرز من الاخبار البيانية كون ذلك المقدر فيها ناهيا عن الفحشاء فتأمل . فتبين عدم جواز رجوع الصحيحي إلى الاطلاق في الجزء المشكوك ( وجواز الرجوع اليه في ذلك على قول الأعمى ) إذا المسمى محرز عنده ، وانما المشكوك هو التكليف الزائد ومجراه البراءة ، ولكن لا يخفى ان رجوع الأعمى إلى الاطلاق ( في غير ما احتمل دخوله فيه ) أي في المسمى ( مما شك في