أو منع استعمالها فيه في مثلها ، وكل منهما بعيد إلى الغاية كما لا يخفى على أولى النهاية .
ومنها : ان ثمرة النزاع
شرح
فتحصل ان الموضوع له لو كان خاصا لزم المجاز لو استعمل في العام ( أو منع استعمالها ) أي ألفاظ العبادات ( فيه ) أي في الجامع ( في مثلها ) أي في مثل هذه الأمثلة المتقدمة ، بأن يقال : استعملت الصلاة في هذه الروايات في الافراد لا في الجامع ( وكل منهما ) من المجازية والمنع ( بعيد إلى الغاية ) أما بعد المجازية فلمعلومية عدم لحاظ العلاقة حين الاستعمال كذلك ، وأما بعد كون الاستعمال في الخصوصيات لا الجامع ، فلبداهة كون السابق إلى الذهن في مثل هذا التركيب كلي الصلاة وطبيعتها لا أفرادها ، فهو مساوق لنحو النار محرقة والسقمونيا مسهل الصفراء ، وان شئت قلت : ان ثبوت المعراجية مثلا انما هي لأجل الصلاتية ، لا لأجل ان كل فرد صلاة خاصة ( كما لا يخفى على أولى النهاية ) .
« تنبيه » قد اشتهر في ألسنة الطلاب كون لفظ النهاية غلطا حتى أبدل في بعض النسخ بكلمة « النهى » . ولكن لا يخفى ان النهاية لغة بمعنى غاية الشيء وآخره فيكون معنى العبارة أصحاب آخر النظر والدقة ، وهذا مجاز شائع مثل أبناء الآخرة .