الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 137
ومنها : ان الظاهر أن يكون الوضع والموضوع له في ألفاظ العبادات عامين ، واحتمال كون الموضوع له خاصا بعيد جدا ، لاستلزامه كون استعمالها في الجامع في مثل الصلاة تنهى عن الفحشاء والصلاة معراج المؤمن ، وعمود الدين ، والصوم جنة من النار مجازا « وضع ألفاظ العبادات » ( ومنها ) أي من الأمور التي نذكرها قبل الخوض في البحث في بيان كيفية وضع ألفاظ العبادات فنقول : حيث بيّنا عدم الاشتراك اللفظي في ألفاظ العبادات فلا بد من أن يكون الوضع عاما والموضوع له اما عام أو خاص إلّا ( ان الظاهر ) عند التأمل ( أن يكون الوضع والموضوع له في ألفاظ العبادات عامين ) بمعنى انّه لوحظ كلي الصلاة ووضع لفظ الصلاة لذلك الكلي ( واحتمال كون ) الوضع عاما و ( الموضوع له خاصا بعيد ) عن ظاهر الاستعمالات ( جدا ) ، وذلك ( لاستلزامه ) أي استلزام ( كون ) الموضوع له خاصا أن يكون ( استعمالها ) أي ألفاظ العبادات ( في الجامع ) الكلي ( في مثل الصلاة تنهى عن الفحشاء ) والمنكر ( والصلاة معراج المؤمن و ) الصلاة ( عمود الدين و ) نحوها وكذا مثل ( الصوم جنة من النار ) والصوم لي ، ونحوهما كلها ( مجازا ) بيان الملازمة : انه لو كان الموضوع له خاصا كان استعمالها في العام سببا لتجريد المعنى عن الخصوصية ، بخلاف ما إذا كان الموضوع له عاما ، فإنه يكون هذا الاستعمال حقيقة قطعا . ان قلت : لكن يلزم أن يكون استعمالها حينئذ في الافراد مجازا . قلت : ليس كذلك لأنه من قبيل اطلاق الكلي على الفرد .