ان الصحيح كما عرفت في الوجه السابق يختلف زيادة ونقيصة فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس عليه كي يوضع اللفظ لما هو الأعم فتدبر جيدا .
شرح
أولا : عدم صحة المقيس عليه ، لأن الظاهر عدم وضع اللفظ للأعم من الزائد والناقص لا ابتداء ولا ثانيا لكثرة الاستعمال ، وانما يتسامح العرف - كما هو ديدنهم - في الاطلاق فيما علم المراد ، وكان مما لا يعتنى بشأن الموزون والمكيل وأمثالهما ، وأما فيما لم يعرف المراد أو عرفت الدقة فلا يتسامحون بديهة كما نرى في وزن التبر والأدوية السامة ونحوهما .
وثانيا ( ان الصحيح ) في العبادات غير الصحيح في الأوزان فلا يقاس أحدهما بالآخر .
بيان ذلك : ان للمقادير والأوزان فردا صحيحا يلحظ ابتداء ، فيوضع له اللفظ أو للأعم منه ومن غيره ( كما عرفت ) ذلك ( في الوجه ) الرابع ( السابق ) وهذا بخلاف العبادات فإنه ليس هناك فرد واحد صحيح يكون هو الملحوظ ابتداء إذ ( يختلف ) الصحيح ( زيادة ونقيصة فلا يكون هناك ) في باب العبادات ( ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس عليه كي ) يكون كالفرد الصحيح من المقادير فيلحظ أولا ثم ( يوضع اللفظ لما هو الأعم ) ابتداء أو ثانيا ( فتدبر جيدا ) حتى لا تتوهم عدم الفرق بين هذا الجامع والجامع الرابع على الاحتمال الثاني وهو قوله : « أو انه وان خص » الخ كما توهمه بعض الاعلام .