على ما ذهب اليه السكاكى في الاستعارة ، بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة أو دفعات ، من دون حاجة إلى الكثرة والشهرة ، للانس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة أو المشاركة في التأثير ،
شرح
ادعائية ( على ما ذهب اليه ) أبو يعقوب يوسف ( السكاكي في الاستعارة ) كما أوضحناه في علائم الحقيقة والمجاز .
( بل يمكن دعوى صيرورته ) أي اللفظ ( حقيقة فيه ) أي في الفاقد حتى عند غير السكاكي ، ولكن صيرورته حقيقة في الفاقد كان ( بعد الاستعمال فيه كذلك ) أي تنزيلا للفاقد منزلة الواجد ويكون ذلك بانحاء :
« الأول » أن يصير حقيقة في الفاقد ( دفعة ) وذلك بان يستعمل فيه بقصد الوضع ( أو ) نحوه .
« الثاني » أن يكون لأجل الاستعمال ( دفعات ) متعددة ( من دون حاجة إلى الكثرة والشهرة ) .
وكل من القسمين اما أن يكون الاستعمال فيه ( للانس الحاصل من جهة المشابهة ) بين الواجد والفاقد ( في الصورة ) فان صورة الفاقد يشبه صورة الواجد ( أو ) أن يكون للانس الحاصل من جهة ( المشاركة ) بينهما ( في التأثير ) في الجملة .
هذا ويحتمل أن يكون قوله : « للانس » الخ علة لعدم الاحتياج إلى الكثرة والشهرة .
والحاصل : ان يكون لفظ العبادة وضع أولا للجامع للشرائط والاجزاء ثم