والمقيدات ، ولا يكاد يكون موضوعا له الا ما كان جامعا لشتاتها وحاويا لمتفرقاتها ، كما عرفت في الصحيح منها
شرح
( والمقيدات ) بقيد التركب ( و ) التقيد ، فإنه إذا ذهب بعض الاجزاء أو زيد بعض أو تبدل ذهب الاسم ، لأنه ( لا يكاد يكون ) شيء ( موضوعا له ) أي للمركب ( الا ما كان جامعا لشتاتها ) أي المركبات المختلفة ( وحاويا لمتفرقاتها ) بحيث يكون شاملا لكل مركب مركب ( كما عرفت ) بيانه ( في ) ما تقدم من ( الصحيح منها ) أي من الجوامع ، فان هناك قلنا : ان الجامع الموضوع له اللفظ لا بد أن يكون بحيث يشمل جميع المركبات ، حتى يصح اطلاق اللفظ عليها .
وللعلامة المشكيني « 1 » « قده » في بيان هذا الجامع والجواب عنه والفرق بينه والجامعين الآتيين كلام لا يخلو ايراده من توضيح للمقام قال « ره » : وتوضيحه بتحرير منا .
ان وضع المركب في غير المقام على نحوين :
« الأول » أن يكون الوضع له بحيث يكون لكل جزء من أجزائه مدخلية في الموضوع له ويلزم من انتفائه انتفاؤه ، كما في أسامي الأوزان والمعاجين .
« الثاني » أن يوضع له بحيث لا يلزم من انتفاء كل جزء انتفائه ، كما في وضع الاعلام ، فان العلم موضوع للمركب بلا شبهة ، ولكن نقصان الاجزاء وتغيير العوارض لا يقدح في التسمية قطعا ، وإذا كان كذلك فليكن وضع ألفاظ العبادات من القسم الأخير .
وفيه ان وضع الشيء للمركب بما هو مركب يستلزم انتفاء الموضوع له
هامش
( 1 ) هو العلامة الأصولي الميرزا أبو الحسن المشكينى المتوفى 1358 .