تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
رابعها : ان ما وضعت له الالفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد لتمام الاجزاء والشرائط ، إلّا ان العرف يتسامحون كما هو ديدنهم ، ويطلقون تلك الالفاظ على الفاقد للبعض ، تنزيلا له منزلة الواجد ، فلا يكون مجازا في الكلمة
شرح
بمجرد انتفاء جزء من أجزائه بلا حاجة إلى البرهان ، والاعلام اما موضوعة للنفوس الناطقة ، وهي بما هي نفوس باقية إلى الموت ، أو الموجودات الخاصة والتشخصات ، بناء على كونها مغايرة مع النفوس ، فهي أيضا باقية إلى زمان الموت ، ولا يضر نقصان الاجزاء أو زيادتها أو تغير العوارض ، وإلّا فلا يعقل عدم الانتفاء عند الانتفاء إذا فرض الوضع للمركب « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه . ( رابعها ) أي الرابع من الجوامع للأعم ( ان ما وضعت له الالفاظ ابتداء هو ) المركب ( الصحيح التام الواجد لتمام الاجزاء والشرائط ) كأن تكون الصلاة ابتداء موضوعة بإزاء صلاة الظهر للمختار الحاضر ، وكذلك الحج ونحوه من ألفاظ العبادات المركبة من الاجزاء ( إلّا ان العرف يتسامحون ) في الموضوع له ( كما هو ديدنهم ) وعادتهم في كل شيء ، ( ويطلقون تلك الالفاظ ) الموضوعة للعبادات ( على الفاقد للبعض ) من الاجزاء والشرائط ( تنزيلا له منزلة الواجد ) الكامل أي الموضوع له الاوّلى ، وهذا التسامح في الاطلاق لا يوجب كون اللفظ مجازا في الفاقد ، وذلك لأنه تسامح في أمر عقلي وهو ادعاء ان لمعنى اللفظ فردين بادعاء ان الناقص من جنس الكامل ( فلا يكون ) هذا الاطلاق ( مجازا في الكلمة ) كما ذهب اليه مشهور البيانيين ، بل هو حقيقة
هامش
( 1 ) حاشية الكفاية ج 1 ص 40 .