من الصغر والكبر ، ونقص بعض الاجزاء وزيادته ، كذلك فيها .
وفيه : ان الاعلام انما تكون موضوعة للاشخاص ، والتشخص انما يكون بالوجود الخاص ، ويكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا ، وان تغيرت عوارضه من الزيادة والنقصان وغيرهما من الحالات والكيفيات ، فكما لا يضر اختلافها في التشخص لا يضر اختلافها في التسمية ، وهذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما كانت موضوعة للمركبات
شرح
ذات زيد ( من الصغر والكبر ) ، والصحة والسقم ، ( ونقص بعض الاجزاء وزيادته ) ، والعلم والجهل والغنى والفقر ، ( كذلك ) لا يضر تبادل الحالات الطارئة على ذوات العبادات في التسمية ( فيها ) أي في العبادات .
( وفيه ) انه فرق بين ألفاظ العبادات والاعلام الشخصية إذ ( ان الاعلام ) الشخصية ( انما تكون موضوعة للاشخاص ) الموجودة المتشخصة بتشخصات خاصة ، ( والتشخص انما يكون ) قوامه ( بالوجود الخاص ) الباقي إلى الموت ( و ) حينئذ ( يكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده ) الخاص ( باقيا وان تغيرت عوارضه ) القائمة به ، من غير فرق بين أن يكون التغيير ( من ) قسم ( الزيادة والنقصان ) في الخلقة ( و ) بين أن يكون من ( غيرهما ) كالصحة والمرض ( من ) سائر ( الحالات والكيفيات ) الطارئة عليه ، ( فكما لا يضر اختلافها ) أي اختلاف العوارض ( في التشخص ) ، فإنه لا يذهب تشخصه الخاص بهذا الاختلاف كذلك ( لا يضر اختلافها في التسمية ) ، إذ العلم موضوع للشخص فما بقي الشخص بقي العلم ، ( وهذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما ) لم تكن موضوعة للاشخاص الخارجية ، بل ( كانت موضوعة للمركبات )