تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
لا من باب اطلاق الكلى على الفرد والجزئي كما هو واضح . ولا يلتزم به القائل بالأعم فافهم .
شرح
فان قلت : ( لا ) نسلم انه من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل حتى يلزم مجاز ، بل هو ( من باب اطلاق الكلي على الفرد والجزئي ) فلا يلزم المجازية ( كما هو واضح ) . قلت : هذا غير صحيح إذ المشخصات الفردية ليست داخلة في حقيقة الكلي ، فان مشخصات زيد ليست داخلة في مفهوم الانسان ، بخلاف ما نحن فيه ، فان الأعمى يرى أن الصحيحة من حقيقة الصلاة ، واطلاق الصلاة عليها كاطلاقها على الفاسدة . ان قلت : فلم لا يكون اللفظ حين استعماله في الصحيح أيضا مستعملا في نفس الأركان ، ويكون غيرها من الزوائد كالحجر في جنب الانسان ؟ . قلت : ان الأعمى يقول إن اللفظ مستعمل حينئذ في الجميع لا في الأركان فقط . ان قلت : إذا أخذت الأركان لا بشرط كما تقدم كان استعماله في الصحيح أيضا استعمالا في الموضوع له . قلت : قد أجاب بعض الأفاضل عن هذا بما لفظه : انه ينفع فيما كان المأخوذ لا بشرط عين ما وجد في الخارج ، كالجنس بالنسبة إلى النوع ، وأما إذا كان مغايرا معه في الوجود الخارجي ، فلا يكون اطلاق اللفظ على المجموع حقيقة ، فتحصل انه لو كان الجامع هو الأركان لزم المجازية في ما لو استعمل اللفظ في الصحيح ( ولا يلتزم به القائل بالأعم ) لأنه يرى اللفظ حقيقة في كل منهما ، وإلّا لزم كونه صحيحيا ( فافهم ) . يمكن أن يكون إشارة إلى بعض ما تقدم ،