تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وفيه ما لا يخفى فان التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها ، ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الأركان ، بل وعدم الصدق عليها مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط عند الأعمى مع أنه يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به بأجزائه وشرائطه مجازا عنده وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ،
شرح
( وفيه ما لا يخفى ) إذ مقتضى كونها اسما للأركان ، صدقها متى وجدت ، وكذبها حيث فقدت ، مع أنه ليس كذلك ( فان التسمية بها ) أي بالصلاة ( حقيقة لا تدور مدارها ) أي مدار الأركان لا وجودا ولا عدما ( ضرورة صدق الصلاة ) ولو ( مع الاخلال ببعض الأركان ) فان الصلاة بدون النية صلاة على الأعم ، بل قد تكون الفاقدة لبعضها صحيحة أيضا ، كمن لا يتمكن من السجود أو المستلقي لمرض ونحوه ، ودعوى عدم الصلاة حينئذ غير صحيح ، ( بل وعدم الصدق عليها ) أي عدم صدق الصلاة على الأركان فقط ( مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط ) حتى ( عند الأعمى ) فلو نرى وكبر وركع وسجد ثم ذهب لشغله لا تسمى صلاة يقينا . والحاصل : انه قد يصدق الاسم مع عدم وجود جميع الأركان ، وقد لا يصدق مع وجود جميع الأركان ، ( مع أنه يلزم ) على هذا الجامع اشكال آخر ، وهو ( أن يكون الاستعمال ) للصلاة ( فيما هو المأمور به ) المشتمل على الأركان ( بأجزائه وشرائطه ) المطلوبة ( مجازا عنده ) أي عند الأعمى ، ( و ) ذلك لان اللفظ ( كان ) موضوعا للأركان فقط التي هي جزء من الصلاة المأمور بها ، فاستعمالها في الأركان مع الاجزاء والشرائط يكون ( من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ) كاستعمال الرقبة في الانسان ، وهو مجاز كما لا يخفى .