بأن الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات متحد معها نحو اتحاد ، وفي مثله يجرى البراءة ، وانما لا تجرى فيما إذا كان المأمور به أمرا واحدا خارجيا مسببا عن مركب مردد بين الأقل والأكثر ، كالطهارة المسببة عن الغسل والوضوء فيما إذا شك في أجزائهما .
شرح
فيه من هذا القبيل .
فحاصل الجواب : ( بأن الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات ) الخارجية كصلاة المختار ، والمضطر ، والحاضر ، والمسافر وغيرها من سائر الصلوات ( المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات ) ولكن هذه الاجزاء ليست محصلة لذلك الجامع البسيط ، حتى يكون الشك في الامتثال بل البسيط ( متحد معها ) أي مع هذه المركبات ( نحو اتحاد ) الكلي الطبيعي مع أفراده ، كما مثلنا باتحاد الانسان مع أفراده ( وفي مثله ) أي في مثل البسيط المتحد يكون الشك في اشتغال الذمة ، و ( يجرى البراءة ) فيه ، إذ هو شك في أصل التكليف ، ( وانما لا تجرى ) البراءة ( فيما إذا كان المأمور به أمرا واحدا خارجيا ) غير متحد مع الاجزاء ، بل ( مسببا عن ) سبب خارجي ( مركب ) من أجزاء ( مردد بين الأقل والأكثر ) .
وذلك ( كالطهارة ) عن الحدث ( المسببة عن الغسل والوضوء ) والتيمم ( فيما ) لو قلنا إن الطهارة أمر بسيط ، لا عبارة عن نفس الغسلات والمسحات ، فإنه مجرى الاحتياط ( إذا شك في أجزائهما ) ، لان مرجع الشك حينئذ في الامتثال ، لا في أصل التكليف حتى يكون مجرى للبراءة كما لا يخفى .
ولا يذهب عليك ان هذا الجواب لا يصلح لرد الاشكالين الآخرين من الدور