وانما الاجمال فيما يتحقق به ، وفي مثله لا مجال لها كما حقق في محله ، مع أن المشهور القائلين بالصحيح قائلون بها في الشك فيها .
وبهذا يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا مدفوع
شرح
معلوم وهو المطلوب ( وانما الاجمال ) والشك فيما هو مصداق المأمور به و ( فيما يتحقق به و ) معلوم ان ( في مثله ) مما كان الشك في الامتثال ( لا مجال لها ) أي للبراءة بل يجب الاحتياط ( كما حقق في محله ) .
والحاصل : ان جامع الصحيحي لو كان هو لفظ مطلوب ، لزم الاحتياط حين الشك ( مع أن المشهور القائلين بالصحيح ) لا يقولون بالاحتياط ، بل ( قائلون بها ) أي بالبراءة ( في ) مقام ( الشك فيها ) أي في الاجزاء والشرائط ، ( وبهذا ) الاشكال الوارد على عنوان المطلوب من الدور والترادف والاشتغال ( يشكل ) الشقّ الثاني ، وهو ما ( لو كان ) الجامع ( البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا ) كما هو واضح .
قلت : هذا الاشكال ( مدفوع ) لأنا نختار ان الجامع أمر واحد بسيط ملزوم مساو لعنوان المطلوب ، وحينئذ نقول : ان الجامع البسيط اما له وجود ممتاز عن المركب الخارجي بحيث كان هو المأمور به ، والمركب الخارجي محصل له ، كالطهارة بالنسبة إلى الغسلات ، وهذا مجرى الاشتغال إذ مرجعه إلى الشك في الامتثال .
واما ليس كذلك ، بل وجوده عين وجود المركب الخارجي ، ومنتزع عنه بحيث كان المركب مأمورا به حقيقة ، من غير فرق بين التام الاجزاء والناقص ، كالانسان الموضوع لمفهوم بسيط صادق على الافراد ، سواء كان تاما أو ناقصا ، وهذا مجرى البراءة ، إذ مرجعه إلى الشك في أصل التكليف الزائد ، وما نحن