تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
تبادر المعاني الشرعية منها في محاوراته ويؤيد ذلك أنه ربما لا يكون علاقة معتبرة بين المعاني الشرعية واللغوية ، فأي علاقة بين الصلاة شرعا والصلاة بمعنى الدعاء ، و
شرح
( تبادر المعاني الشرعية ) المجعولة ( منها ) أي من هذه الالفاظ ( في محاوراته ) صلّى اللّه عليه وآله ، حيث كان الأصحاب يعملون على طبق المخترعات عقيب أمره صلّى اللّه عليه وآله وسلم إياهم بتلك الالفاظ كما يجده المتتبّع في أحواله صلّى اللّه عليه وآله وسلم . لكن لا يخفى ان هذا الدليل أعم من المدعى ، إذ الدليل انما يدل على مطلق الوضع لا الوضع التعييني الاستعمالي . والذي يمكن أن يقال ادعاء الوضع التعيّني ، إذ التعييني الدفعي مستبعد جدا ، والتعييني الاستعمالي بأن كان قصد الشارع حين الاستعمال الوضع أبعد ( و ) ان كان ربما ( يؤيد ذلك ) الوضع الاستعمالي ( انه ربما لا يكون علاقة معتبرة بين المعاني الشرعية ) المخترعة ( واللغوية ) . وجه التأييد أن هذه الالفاظ لو لم تكن موضوعة للمعاني الشرعية كان استعمالها فيها مجازا ، والمجاز يحتاج إلى العلاقة ، وحيث لا علاقة بين المعنى الشرعي واللغوي فلا مجاز ، وإذ لم يكن مجازا فلا بد وان يكون حقيقة كما لا يخفى . ( فأي علاقة بين الصلاة شرعا والصلاة ) لغة التي هي ( بمعنى الدعاء ) . ( و ) ان قلت : العلاقة موجودة ، إذ الدعاء جزء الصلاة المخترعة ، فاستعمال الصلاة في المركب من الدعاء وغيره من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل .