كاختلافها بحسب الحالات في شرعنا كما لا يخفى . ثم لا يذهب عليك انه مع هذا الاحتمال لا مجال لدعوى الوثوق فضلا عن القطع بكونها حقائق شرعية ولا لتوهم دلالة الوجوه التي ذكروها على ثبوتها لو سلم دلالتها على الثبوت لولاه ، ومنه
شرح
في الجامع والاسم ويكون ذلك ( كاختلافها ) أي كاختلاف المصاديق ( بحسب الحالات في شرعنا ) غير الموجب لاختلاف الحقيقة والماهية ( كما لا يخفى ) .
وقد علق ابن المصنف « ره » على هذا الموضع ما لفظه : لا يخفى عليك ان غاية ما تدل عليه هذه الآيات هو ثبوت هذه الحقائق والماهيات في الشرائع السابقة ، ولا دلالة فيها على أن هذه الالفاظ كانت موضوعة بإزائها فيها ، ضرورة احتمال ان الالفاظ الموضوعة لها فيها غيرها ، وانما وقع التعبير بها عنها في القرآن لأجل تداول ذلك وشيوعه في هذه الشريعة اما على نحو الحقيقة أو المجاز ، وحينئذ فللتأمل فيما استفاده دام ظله من هذه الآيات الشريفة مجال واسع كما لا يخفى .
( ثم لا يذهب عليك انه مع هذا الاحتمال ) الذي ذكره الباقلاني من ثبوت هذه الحقائق في الشرائع السابقة ( لا مجال لدعوى الوثوق فضلا عن ) دعوى ( القطع بكونها ) أي بكون ألفاظ العبادات ( حقائق شرعية ، و ) كذا ( لا ) مجال بعد هذا الاحتمال ( لتوهم دلالة الوجوه التي ذكروها ) الأصوليون ( على ثبوتها ) أي ثبوت الحقائق الشرعية ، و ( لو سلم دلالتها على الثبوت لولاه ) أي لولا هذا الاحتمال إذ الكلام في كونها حقائق أو مجازات متفرع على كونها مخترعات من الشارع ، فلو ذهب الأصل ولو بالاحتمال ذهب الفرع .
( ومنه ) أي مما ذكرنا من احتمال كون هذه المعاني قديمة لا حادثة