تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وقوله تعالى :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
« 1 » وقوله تعالى :
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
« 2 » إلى غير ذلك ، فألفاظها حقائق لغوية لا شرعية ، واختلاف الشرائع فيها جزءا وشرطا لا يوجب اختلافها في الحقيقة والماهية ، إذ لعله كان من قبيل الاختلاف في المصاديق والمحققات
شرح
كيفية صوم المسلمين في الشرائع السابقة ، إذ لو لم تكن مناسبة بين الكيفيتين لم يكن للتشبيه وجه . ( و ) كذا ( قوله تعالى :وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) فان ظاهرها : كون الحج أمر معهودا بين الناس قبل تشريع وجوبه ، على أنه يظهر ذلك من كيفية إرادة النبي صلّى اللّه عليه وآله الحج ( و ) كذا ( قوله تعالى : ) حكاية عن عيسى على نبينا وآله وعليه السلام (وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا) فان الصلاة والزكاة ظاهرتان في المعنى القريب من معناهما في الاسلام ( إلى غير ذلك ) من نحو هذه الالفاظ المستعملة في الكتاب الحكيم ( فألفاظها حقائق لغوية ) جواب أما ( لا ) تكون حينئذ مستحدثات ( شرعية ) . ( و ) ان قلت : على فرض كون أصل هذه المعاني في الشرائع السابقة موجودة لا يثبت ما ذكرتم ، إذ من البديهي اختلاف الشرائع في الكيفية . قلت : ( اختلاف الشرائع فيها جزءا وشرطا لا يوجب اختلافها في الحقيقة والماهية ، إذ لعله ) أي لعل الاختلاف بين الشرائع ( كان من قبيل الاختلاف في المصاديق والمحققات ) المندرجة تحت كلي واحد ، وذلك لا يوجب الاختلاف
هامش
( 1 ) الحج : 27 ( 2 ) مريم : 31