انه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه على أقوال ، وقبل الخوض في تحقيق الحال لا بأس بتمهيد مقال ، وهو ان الوضع التعيينى كما يحصل بالتصريح بانشائه ، كذلك يحصل باستعمال اللفظ في غير ما وضع له ،
شرح
الثاني : الموضوع العرفي الانتزاعي كالبيع ونحوه .
الثالث : المخترعات الشرعية وهي الأمور المتعلقة بالتكاليف كالطهارة والصوم والصلاة ، والثالث هو موضوع الكلام في هذا المقام .
ثم ( انه ) قد ( اختلفوا في ثبوت ) هذا القسم أي ( الحقيقة الشرعية وعدمه على أقوال ) منها الاثبات مطلقا ، ومنها النفي مطلقا ، ومنها التفصيل بين العبادات والمعاملات بالثبوت في الأولى والنفي في الثانية ، ومنها الاثبات في زمان الصادقين عليهما السّلام والنفي في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله ( وقبل الخوض في تحقيق الحال ) وبيان الأقوال ( لا بأس بتمهيد مقال ) يكون مقدمة للمذهب المختار ( وهو ان الوضع ) على قسمين :
الأول : الوضع التعييني ، وهو تعيين اللفظ للدلالة على المعنى بنفسه .
الثاني : الوضع التعيني وهو اختصاص اللفظ بالمعنى بسبب علقة حاصلة بينهما ناشئة من كثرة استعمال اللفظ فيه ، والقسم الأول أعني الوضع ( التعييني كما يحصل بالتصريح بانشائه ) كأن يعلن بوضع اللفظ الفلاني للمعنى الفلاني بكتابة أو قول أو نحوهما ( كذلك يحصل ) الوضع التعييني ( باستعمال اللفظ في غير ما وضع له ) أولا .
وذلك مثل أن يقول الوالد حين سماعه بولادة ولد له « أعطني المبارك » ويقصد بهذا الاستعمال وضع لفظ المبارك لابنه .