تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فلا يكون بحقيقة ولا مجاز غير ضائر ، بعد ما كان مما يقبله الطبع ولا يستنكره وقد عرفت سابقا انه في الاستعمالات الشائعة في المحاورات ما ليس بحقيقة ولا مجاز . إذا عرفت هذا فدعوى الوضع التعيينى في الالفاظ المتداولة في لسان الشارع هكذا قريبة جدا ، ومدعى القطع به غير مجازف قطعا ، ويدل عليه
شرح
( فلا يكون بحقيقة ولا مجاز ) باطلا فان الاستعمال لا بد وأن يكون مسبوقا بالوضع وحينئذ فاما أن يستعمل اللفظ في المعنى الموضوع له فيكون حقيقة أم لا فيكون مجازا . قلت : الاستعمال كذلك ( غير ضائر بعد ما كان مما يقبله الطبع ولا يستنكره ) وما ذكر في وجه البطلان غير مستقيم إذ لم يقم دليل على الحصر لا عقلا ولا نقلا ، ( وقد عرفت سابقا ) في الأمر الثالث والرابع ( انه في الاستعمالات الشائعة في المحاورات ) العرفية ( ما ليس بحقيقة ولا مجاز ) كما إذا أطلق اللفظ وأريد به نوعه أو مثله أو صنفه أو شخصه . ( إذا عرفت هذا ) الذي ذكرناه من الأقسام الثلاثة للوضع وامكان القسم الثالث وهو التعييني الاستعمالي ( فدعوى الوضع التعييني في ) جميع ( الالفاظ المتداولة في لسان الشارع هكذا ) أي بنحو الوضع التعييني الاستعمالي بنصب القرينة على الوضع ، كما لو قال : « صلوا كما رأيتموني أصلي » ثم فعل صلى اللّه عليه وآله الأركان المخصوصة ، أو قال : « خذوا عني مناسككم » ثم فعل الافعال المخصوصة ( قريبة جدا ) وان لم يقم عليه دليل ( ومدعي القطع به ) أي بهذا النحو من الوضع التعييني ( غير مجازف قطعا ) فتأمل ( ويدل عليه ) أي على هذا النحو من الوضع التعييني
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 104 | السيد محمد الحسيني الشيرازي