. . .
شرح
فالتقدير أم غيّ . ولا يخفى ان التخصيص والاضمار وان كانا قسمين من المجاز لكنه لما كان لهما مزيد اختصاص وامتياز أفردوهما من أقسام المجاز وجعلوهما قسيما له . وأما الخمسة البواقي :
فالأول : النسخ ، وهو التقيد في الزمان كالصدقة بين يدي النجوى التي كانت واجبة ثم نسخ هذا الحكم بقوله تعالى :« أَ أَشْفَقْتُمْ »« 1 » .
الثاني : التقييد ، وهو قصر حكم المطلق على بعض أفراده باخراج البعض منه نحو« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »« 2 » وقوله عليه السّلام : « لا تبع ما ليس عندك » « 3 » فان البيع في الآية قيد بكونه عنده وخرج عن حكم الحلية ما ليس عنده .
الثالث : الكناية ، وهي ذكر اللازم وإرادة الملزوم نحو جبان الكلب لكثير الضيف ، فان لازم كثرة الضيف جبن الكلب .
الرابع : الاستخدام ، وهو ذكر لفظ مشترك بين معنيين يراد به أحدهما ثم يعاد عليه ضمير أو إشارة بمعناه الآخر كقوله :إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه وان كانوا غضابا « 4 »أراد بالسماء المطر وبضميره في رعيناه النبات .
الخامس : التضمين ، وهو تضمين فعل معنى فعل آخر كقوله تعالى : «فَلْيَحْذَرِ
هامش
( 1 ) المجادلة : 13
( 2 ) البقرة : 275
( 3 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 374 عن الصادق عليه السلام : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن . . . وعن بيع ما ليس عندك .
( 4 ) هو لجرير بن عطية بن الخطفى التميمي : المطول في الاستخدام من علم البديع .