تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الفاسدة لزم عدم صحة النهي عنها ، لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها . وفيه : ان الاستعمال أعم من الحقيقة مع أن المراد في الرواية الأولى هو خصوص الصحيح ، بقرينة انها مما بني عليها الاسلام ، ولا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري الولاية إذ لعل اخذهم بها انما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة ، وذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسدة أو الأعم . والاستعمال في قوله « عليه السلام » فلو ان أحدا صام نهاره « الخ » كان كذلك أي بحسب اعتقادهم أو
شرح
( الفاسدة لزم عدم صحة النهي عنها ) لامتناع التكليف بغير المقدور وذلك ( لعدم قدرة الحائض على ) اتيان ( الصحيحة منها ) أي من الصلاة المشروطة بالطهارة الممتنع حصولها حال الحيض . ( وفيه : ان الاستعمال أعم من الحقيقة ) والمجاز ، فغاية ما هناك ان لفظ الصلاة وغيره من ألفاظ العبادات في هذه الأخبار قد استعمل في غير الصحيح ، لكن الاستعمال أعم من الحقيقة ، هذا ( مع أن المراد ) من الأربع ( في الرواية الأولى هو خصوص الصحيح ) الواجد لجميع الاجزاء والشرائط ( بقرينة انها مما بنى عليها الاسلام ) لوضوح عدم ابتناء الاسلام على الفاسدة قطعا ( ولا ينافي ذلك ) أي كون المراد منها الصحيحة ( بطلان عبادة منكري الولاية ) وفسادها ( إذ لعل اخذهم بها ) أي بالأربع ( انما كان بحسب اعتقادهم لا ) الاخذ بها ( حقيقة ) وواقعا ( وذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسدة أو الأعم ) كما ادعاه المستدل . ( و ) اما ( الاستعمال في قوله عليه السلام فلو : ان أحدا صام نهاره . . . الخ ) فيحتمل انه ( كان كذلك أي كان الاستعمال ( بحسب اعتقادهم ) فإنهم يرون ان ما يأتون به هو الصلاة أو الصوم أو الزكاة أو الحج ( أو )
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 99 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )