تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الحنث بفعلها ، ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة ، لا يكاد يحصل به الحنث أصلا لفساد الصلاة المأتى بها لحرمتها . كما لا يخفى بل يلزم المحال ، فان النذر حسب الفرض قد تعلق بالصحيح منها ، ولا تكاد تكون معه صحيحة ، وما يلزم من فرض وجوده عدمه محال . قلت : لا يخفى انه لو صح ذلك لا يقتضي إلا عدم صحة تعلق النذر بالصحيح .
شرح
الحنث بفعلها ) أي فعل الصلاة أو عبادة أخرى في تلك الأمكنة والأزمنة ( ولو كانت الصلاة ) أو العبادة الأخرى ( المنذور تركها ) هو ( خصوص الصحيحة ، لا يكاد يحصل به ) أي بفعلها كذلك ( الحنث أصلا ) لعدم التمكن من الاتيان بها صحيحة ، ( لفساد الصلاة المأتي بها ) في تلك المواضع بعد النذر ( لحرمتها ) وذلك من جهة كونها منهيا عنها بعد الحلف والنذر والنهي في العبادة مقتض للفساد ( كما لا يخفى ) . ( بل يلزم المحال ) من صحيحة تعلق النذر أو الحلف بالعبادة الصحيحة ( فان النذر حسب الفرض ) أي على القول بالصحيح ، ( قد تعلق بالصحيح منها ولا تكاد تكون ) العبادة ( معه ) أي مع النذر ( صحيحة ) فيلزم من صحة تعلق النذر بها عدمها ( و ) كل ( ما يلزم من فرض وجوده عدمه ) فهو ( محال ) بيان ذلك : ان صحة النذر تتوقف على امكان متعلقه وقدرة المكلف على الوفاء به وعدمه ، وبما انه ترك العبادة فهي تقع فاسدة لا محالة ، من جهة النهي ، فالعبادة الصحيحة غير مقدورة في ظرف العمل ومع عدم القدرة لا يصح النذر ، وهذا هو محذور استلزام فرض وجود شيء لعدمه ، وعليه فلا يصح النذر إلا على القول بالأعم . ( قلت : لا يخفى انه لو صح ذلك ) أي ما ذكر من لزوم المحال ، وعدم حصول الحنث فهو ( لا يقتضي إلا عدم صحة تعلق النذر بالصحيح