تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
مثل « لا صلاة الا بفاتحة الكتاب » ونحوه مما كان ظاهرا في نفي الحقيقة بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة شطرا أو شرطا ، وإرادة خصوص الصحيح من الطائفة ، الأولى ونفي الصحة من الثانية لشيوع ، استعمال هذا التركيب في نفى مثل الصحة والكمال ، خلاف الظاهر لا يصار اليه مع عدم نصب قرينة عليه واستعمال هذا التركيب في نفي الصفة ممكن المنع حتى في مثل لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد مما يعلم المراد نفي الكمال .
شرح
فيها جزء من الاجزاء أو شرط من الشروط ( مثل ) قوله عليه السلام : ( لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ونحوه ) كقوله عليه السلام : لا صلاة الا بطهور ، أو قوله عليه السلام : لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل ( مما كان ظاهرا في نفى الحقيقة ) والماهية ( بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة شطرا أو شرطا ) ولو كانت أسامي للأعم لما صح ذلك بل لزم تقدير وصف الصحة ، ( وإرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ) أي من الاخبار المثبتة للآثار ( ونفي الصحة من الثانية ) أي من الأخبار الدالة على نفي الماهية ( لشيوع استعمال هذا التركيب ) المشتمل على كلمة « لا » النافية للجنس ( في نفي مثل الصحة والكمال ) ادعاء لأنه ( خلاف الظاهر ) فان الظاهر من كلمة « لا » في مثل هذه التراكيب هو نفي الحقيقة ، وعلى ذلك ( لا يصار اليه ) أي إلى نفي الصحة والكمال ( مع عدم نصب قرينة عليه ) تكون صارفة عن المعنى الحقيقي بل ( واستعمال هذا التركيب في نفي الصفة ) اعني به صفة الكمال ( ممكن المنع حتى في مثل ) قوله عليه السلام ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) أو لا صلاة لمن لم يصب انفه ما أصاب جبهته ، وغير ذلك مما ورد في الصلاة وسائر العبادات ( مما يعلم أن المراد ) منها ( نفي الكمال )