تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعم وإلى الاشتغال على الصحيح . ولذا ذهب المشهور إلى البراءة مع ذهابهم إلى الصحيح .
شرح
ذهب إلى الصحيح أو إلى الأعم ، وكل من اختار الاشتغال هناك يقول بها فيما نحن فيه ( فلا وجه لجعل الثمرة ) بين القولين ( هو الرجوع إلى البراءة ) بناء ( على الأعم و ) الرجوع ( إلى الاشتغال ) بناء ( على الصحيح ، ولذا ذهب المشهور إلى البراءة مع ذهابهم إلى الصحيح ) ، ولو كان القول بالصحيح يلازم الاشتغال لما صح لهم ذلك ، وعلى الجملة قد عرفت انه لا يمكن الاخذ بالاطلاق على الصحيح لاجمال المسمى عليه ، ولكن لاجراء البرأئة مجال واسع ، فان المقدار المتيقن من الاجزاء والشرائط قد علم بوقوعها في حيز الطلب ، وانما يشك في طلب الزائد فيجري عنه البراءة على القول بالانحلال في مسألة دوران الامر بين الأقل والأكثر . وربما يقال : ان الاطلاق اللفظي وان لم يمكن التمسك به لكونه مجملا لكنه يمكن التمسك بالاطلاق المقامي على نفى ما شك في جزئية شيء أو شرطيته في الصلاة ، بالصلوات البيانية ، أو في الوضوء ، بالوضؤات البيانية حتى على القول بالصحيح ، وذلك كصحيحة « حماد » الواردة في مقام بيان كل ما له دخل في الصلاة ، وكرواية الوضوء مثل قوله عليه السلام : « هذا وضوء لا يقبل اللّه غيره » الحديث ، فلو شك في جزء أو شرط ، وكان ذلك مسكوتا عنه في مقام البيان يتمسك الصحيحي بهذا الاطلاق المقامي كما لا يخفى ، فإنه مع فرض انه في مقام بيان تفصيل ما له الدخالة في المأمور به ، يكون عدم الذكر كاشفا عن عدم الدخالة ، وعليه فلا يكون جواز التمسك بالاطلاق مختصا بالقول بوضع الالفاظ للأعم . وهذا القول وان كان صحيحا في نفسه ، الا انه يختص بما إذا كان هناك اطلاق مقامي ، وهو غير متحقق في جميع الموارد بل هو متحقق في