تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ومنها : - ان الظاهر أن يكون الوضع والموضوع له في ألفاظ العبادات عامين ، واحتمال كون الموضوع له خاصا بعيد جدا لاستلزامه كون استعمالها في الجامع في مثل « الصلاة تنهى عن الفحشاء » و « الصلاة معراج المؤمن » و « عمود الدين » و « الصوم جنة من النار » مجازا .
شرح
( ومنها ان الظاهر ) ، عبر « قدس سره » هنا بالظاهر ، وفيما سبق في مقام لزوم القدر الجامع باللابدية ، لأن الكلام فيما تقدم . انما كان في أصل وجود الجامع ، من جهة ان افراد الصلاة الصحيحة فضلا عن إضافة الافراد الفاسدة إليها غير متناهية في مقام التصور ، فلا مناص في مقام الوضع من تصوير جامع يجمع شتاتها بخلاف المقام ، فان المهم فيه هو اثبات ان الموضوع له انما هو نفس الجامع دون الافراد وعلى هذا يبتنى التمسك بالاطلاق على القول بالأعم ، إذ بناء على الوضع لافراد الجامع ليكون الموضوع له خاصا وكان المستعمل فيه فردا غير معين ، لا يكون في البين حينئذ اطلاق ليتمسك به . ثم إنه « قدس سره » استظهر في المقام ( ان يكون الوضع والموضوع له في ألفاظ العبادات عامين ) كما هو الحال في بقية أسماء الأجناس ، ( واحتمال كون الموضوع له خاصا بعيد جدا ) عن أذهان العرف المستعملين لهذه الالفاظ ، مع أنه يترتب عليه محذور اخر ( لاستلزامه كون استعمالها ) أي ألفاظ العبادات ( في الجامع في مثل : الصلاة تنهى عن الفحشاء و ) قوله عليه السلام : ( الصلاة معراج المؤمن و ) قوله عليه السلام : الصلاة ( عمود الدين و ) قوله عليه السلام : ( الصوم جنة من النار ، مجازا ) حيث لم توضع ألفاظ العبادات على الفرض للجامع ، بل انما وضعت للافراد
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 87 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )