نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 86
خامسها : ان يكون حالها حال أسامي المقادير والأوزان ، مثل المثقال والحقة ، والوزنة إلى غير ذلك مما لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد والناقص في الجملة ، فان الواضع وان لاحظ مقدارا خاصا الا انه لم يضع له بخصوصه ، بل للأعم منه ومن الزائد والناقص ، أو انه وان خص به أولا الا انه بالاستعمال كثيرا فيهما بعناية انهما منه صار حقيقة في الأعم ثانيا وفيه : ان الصحيح كما عرفت في الوجه السابق ، يختلف زيادة ونقيصة فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس عليه كي يوضع اللفظ لما هو الأعم فتدبر جيدا . [ كاسامى المقادير ] ( خامسها : ان يكون حالها ) أي حال ألفاظ العبادات ، ( حال أسامي المقادير ) مثل المتر ، والميل ، والفرسخ ، ( و ) حال أسامي ( الأوزان مثل المثقال ، والحقة ، والوزنة ) والأوقية ( إلى غير ذلك مما لا شبهة في كونها حقيقة في ) القدر الجامع بين ( الزائد والناقص ) إذا لم تكن الزيادة والنقيصة فاحشة بل كانت ( في الجملة فان الواضع وان لاحظ ) حين الوضع ، ( مقدارا خاصا ) من المساحة أو الوزن ( الا انه لم يضع له بخصوصه ) أي خصوص المقدار الخاص ( بل ) وضع ( للأعم منه ومن الزائد والناقص ) في الجملة ( أو انه وان خص به ) أي بالمقدار الخاص ( أولا الا انه بالاستعمال كثيرا فيهما ) أي في الزائد والناقص ، ( بعناية انهما منه ) أي من ذلك المقدار الخاص قد ( صار حقيقة في الأعم ثانيا ) . ( وفيه ) ما لا يخفى من الاشكال ، حيث ( ان الصحيح كما عرفت في الوجه السابق ، يختلف زيادة ونقيصة ) حسب اختلاف المكلفين ، وأصنافهم وحالاتهم ( فلا يكون هناك ما ) أي مقدار خاص ( يلحظ الزائد والناقص بالقياس عليه ) أي على ذلك المقدار ( كي يوضع اللفظ لما هو الأعم ) منه زيادة ونقيصة ( فتدبر جيدا ) .