تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
على الفاقد للبعض تنزيلا له منزلة الواجد ، فلا يكون مجازا في الكلمة على ما ذهب اليه السكاكي في الاستعارة ، بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة أو دفعات ، من دون حاجة إلى الكثرة والشهرة للانس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة أو المشاركة في التأثير كما في أسامي المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركبات واجدة لاجزاء خاصة حيث يصح اطلاقها على الفاقد لبعض الاجزاء المشابه .
شرح
( على ) المركب ( الفاقد للبعض ) من الاجزاء والشرائط ( تنزيلا له ) أي للفاقد ( منزلة الواجد فلا يكون ) الاستعمال حينئذ ( مجازا في الكلمة ) بل حقيقة ادعائية ( على ما ذهب اليه السكاكي في الاستعارة ) من أن التصرف فيه انما هو في الامر العقلي ، فاطلاق اسم الكامل على الناقص لا يستلزم المحازية ، ويجامع كونها حقيقة ، فيتم المدعى ، من أن الالفاظ حقيقة في الأعم ، ( بل يمكن دعوى ) حصول الوضع ثانيا للناقص ، و ( صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك ) اي تنزيلا للفاقد منزلة الواجد ، من جهة المسامحة العرفية ( دفعة أو دفعات من دون حاجة إلى الكثرة والشهرة ) المعتبرة في سائر الموارد مما تمس الحاجة فيها إلى الكثرة ، حتى يحصل الانس المصحح لصيرورة اللفظ حقيقة ، وانما لا تكون الحاجة إلى كثرة الاستعمال في المقام ( للانس الحاصل ) ههنا ( من جهة المشابهة في الصورة ) كما في الافراد الفاسدة ( أو المشاركة في التأثير ) ، وحصول النتيجة ، كما في بقية المراتب الصحيحة ، وعليه فيكون الحال في المقام ( كما في أسامي المعاجين ) وما يشبهها الموضوعة ( ابتداء لخصوص مركبات ) امتزاجية وانضمامية ( واجدة لاجزاء خاصة ) ، ولكنه بعد ذلك لم تختص بتلك المركبات ( حيث ) انه ( يصح اطلاقها ) عرفا ( على الفاقد لبعض الأجزاء المشابه )
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 84 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )