تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وفيه - مضافا إلى ما أورد على الأول أخيرا - انه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمى ، فكان شيء واحد داخلا فيه تارة وخارجا عنه أخرى بل مرددا بين ان يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الاجزاء وهو كما ترى . سيما إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات ، من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات .
شرح
( وفيه - مضافا إلى ما أورد على ) الوجه ( الأول أخيرا ) من الالتزام بكون استعمال لفظ الصلاة مثلا في تمام المأمور به مجازا من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل - ( انه عليه ) اي على أن المسمى هو معظم الاجزاء ( يتبادل ما هو المعتبر في المسمى ) حيث إن المسمى ليس هو مفهوم « المعظم » الذي هو مفهوم متعين وان اختلفت مصاديقه ، بداهة ان لفظ الصلاة مثلا لا يرادف معظم الاجزاء ، فلا بد من أن يكون المراد حينئذ مصداق المعظم ( فكان شيء واحد ) كالركوع مثلا ( داخلا فيه ) أي في الموضوع له ( تارة ) كما إذا اتى بالصلاة مع الركوع فاقدة للسجود ( وخارجا عنه أخرى ) كما إذا اتى بها مع السجود دون الركوع ( بل مرددا بين ان يكون ) الشيء الواحد ( هو الخارج ) عن الموضوع له ( أو غيره عند اجتماع تمام الاجزاء ) فالركوع مثلا حينئذ مردد بين ان يكون مقوما وان يكون خارجا ( وهو كما ترى ) من البشاعة بمكان ، فان اجزاء الماهية لا بد من أن تكون متعينة في الواقع ونفس الامر ، وكيف يعقل ان يكون شيء جزء من ماهية واحدة تارة ، وخارجا عنها مرة أخرى ، أم كيف يتصور ان يكون الشيء مرددا بين الداخل والخارج في نفس الامر ، لا ( سيما إذا لوحظ هذا ) اي التبادل والتردد ، ( مع ما عليه العبادات ، من الاختلاف الفاحش ) بحسب أصناف المكلفين و ( بحسب الحالات ) بالإضافة إلى كل مكلف .