قائلون بها في الشك فيها ، وبهذا يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا « مدفوع » بان الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة ونقيصة ، بحسب اختلاف الحالات ، متحد معها نحو اتحاد . وفي مثله تجرى البراءة ، وانما لا تجري فيما إذا كان المأمور به امرا واحدا خارجيا مسببا عن مركب مردد بين الأقل والأكثر ، كالطهارة المسببة عن الغسل والوضوء فيما إذا شك في اجزائهما ، هذا على الصحيح ، واما على الأعم فتصوير الجامع في غاية الاشكال
شرح
محل البحث ، ( قائلون بها في الشك فيها ، وبهذا ) أي بلزوم عدم جريان البراءة ( يشكل ) لأمر ( لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا ) حيث إنه بناء عليه لا اجمال في المأمور به وانما هو في محققاته ، هذا تقريب الاشكال الذي ذكره العلامة المرتضى « قدس سره » لكنه ( مدفوع ) خبر لقوله : والاشكال ( بان الجامع انما هو مفهوم واحد ) يشار اليه بخواصه وآثاره ، ( منتزع عن هذه المركبات المختلفة ) من حيث الكيفية ، وكذا من حيث الكمية ( زيادة ونقيصة ، بحسب اختلاف الحالات ) ، وذلك المفهوم المنتزع ( متحد معها نحو اتحاد ) الأمر الانتزاعي مع منشائه الموجود بوجوده ، ( وفي مثله تجري البراءة ) ، لمكان الاتحاد المذكور ، ( وانما لا تجري ) البرئة ( فيما إذا كان المأمور به ) مغايرا في الوجود مع المركب بان كان هو ( امرا واحدا خارجيا مسببا عن مركب ) خارجي ( مردد بين الأقل والأكثر ) بحيث كان المأمور به والمركب الخارجي امرين متغايرين وجودا ( كالطهارة ) المعنوية ( المسببة عن الغسل والوضوء ) فإنه لا مجال لأصل البراءة ( فيما إذا شك في اجزائهما هذا ) كله ( على ) القول بان المسمى هو ( الصحيح ، واما ) بناء ( على ) القول بأنه ( الأعم فتصوير الجامع ) بين الافراد الصحيحة والفاسدة ( في غاية الاشكال ) وتوضيح ذلك يتوقف