نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 79
فما قبل في تصويره أو يقال وجوه : - أحدها - ان يكون عبارة عن جملة من اجزاء العبادة كالأركان في الصلاة مثلا ، وكان الزائد عليها معتبرا في المأمور به لا في المسمى . وفيه : ما لا يخفى ، فان التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها ، ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الأركان بل وعدم الصدق عليها مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط عند الأعمى مع أنه يلزم . على بيان الوجوه التي ذكرت لتصوير الجامع وبيان وجه بطلانها ، ( فما قيل في تصويره أو يقال وجوه ) كلها لا تخلو عن مناقشة : ( أحدها ) كما يظهر عن المحقق القمي قدس سره هو ( ان يكون ) الجامع بينها ( عبارة عن جملة ) خاصة ( من اجزاء العبادة [ الأركان ] كالأركان ) الخمسة ( في الصلاة مثلا ، وكان ) باقي الاجزاء ( الزائد عليها ) أي على الأركان أمورا خارجة عن حقيقة المسمى ، ولكن كان ( معتبرا ) شرعا ودخيلا ( في المأمور به لا في المسمى ) . ( وفيه ) مضافا إلى أن الأركان بحسب الموارد من القادر ، والعاجز والغريق ونحو ذلك لا تعين لها ، ( ما لا يخفى . فان التسمية بها ) أي بهذه الالفاظ ( حقيقة لا تدور مدارها ) أي الأركان ( ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الأركان ) كالاخلال في السجدتين مثلا في ركعة ، مع الاتيان ببقية الأفعال ( بل وعدم الصدق عليها ) أي على مجرد الأركان ، ( مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط ) مما هو ليس بركن عند المتشرعة ، بناء على أن ألفاظ العبادات لم توضع لخصوص الصحيحة ، كما هو كذلك ( عند الأعمى مع أنه يلزم ) على القول بوضع اللفظ