تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
« والاشكال » فيه بان الجامع لا يكاد يكون امرا مركبا ، إذا كل ما فرض جامعا يمكن ان يكون صحيحا وفاسدا ، لما عرفت ، ولا امرا بسيطا ، لأنه لا يخلو اما ان يكون .
شرح
فضلا عن جميعها ، حيث إن كلا منها مركب من مقولات متعددة كالكم ، والكيف ، والوضع ، بالنسبة إلى حقيقة الصلاة مثلا ، ولا يعقل اندراج افراد مقولات متعددة تحت مقولة واحدة ، فان كل فرد يندرج تحت نوعه ونوعه يندرج تحت جنسه ، إلى أن ينتهي إلى الجنس العالي ، والأجناس العالية متبائنة ، ولذا كان المركب من المقولات المتعددة مركبا اعتباريا محضا ، لا حقيقيا ، لاستحالة التركيب الحقيقي من المقولات المتعددة ، هذا ما يتوجه من الاشكال على تصوير الجامع ، من ناحية كشفه عن وحدة الأثر . ( والاشكال فيه ) أي في تصوير الجامع الصحيحي كما عن شيخ الأساطين العلامة الأنصاري « رحمة اللّه عليه » في تقريراته ( بان الجامع ) بين الافراد الصحيحة بما لها من المراتب المختلفة ( لا يكاد يكون امرا مركبا ) من اجزاء معينة ( إذ كل ما ) أي كل مركب ( فرض ) كونه ( جامعا يمكن ان يكون ) ذلك ( صحيحا ) بالإضافة إلى بعض المكلفين أو إلى بعض الأحوال ( وفاسدا ) بالنسبة إلى بعض آخر ، أو إلى حالة أخرى ( لما عرفت ) من أنهما أمران إضافيان ، فلو اعتبر الجامع بين افراد الصلاة مثلا هو المركب من الأربع ركعات تامات فهي صحيحة في حق الحاضر ، وفاسدة في حق المسافر الملتفت ، وكذلك سائر التركيبات المتصورة التي هي في بعض أحوال المكلف من المرض ، والسهو ، وغير ذلك صحيحة ، وفي بعضها فاسدة ( و ) كذا ( لا ) يكاد يكون الجامع ( أمرا بسيطا ) متحدا مع تلك الافراد نحو اتحاد ( لأنه لا يخلو اما ان يكون ) الجامع
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 76 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )