تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وهذا لا يوجب تعدد المعنى كما لا يوجبه اختلافها بحسب الحالات من السفر والحضر والاختيار والاضطرار إلى غير ذلك كما لا يخفى . ومنه ينقدح ان الصحة والفساد أمران إضافيان فيختلف شيء واحد صحة وفسادا بحسب الحالات ، فيكون تاما بحسب حالة ، وفاسدا بحسب أخرى فتدبر جيدا . « ومنها » انه لا بد على كلا القولين من قدر جامع في البين .
شرح
وكل ذلك لوازم كون العمل تام الاجزاء والشرائط ، فالاختلاف انما هو باختلاف الانظار من جهة اللوازم ( وهذا لا يوجب تعدد المعنى ) وذلك واضح بالضرورة ( كما لا يوجبه ) اي تعدد المعنى ( اختلافها ) اي اختلاف الصحة ( بحسب الحالات ) الطارية للمكلف ( من السفر ) الموجب للقصر ( والحضر ) الموجب للتمام ( والاختيار ) الموجب للصلاة عن وضوء وقيام مثلا ( والاضطرار ) الموجب للصلاة مع التيمم أو جالسا مثلا ( إلى غير ذلك ) من الطواري التي تختلف معها الاحكام حسب ما اخذ في موضوعاتها من الخصوصيات ( كما لا يخفى ) على الخبير . ( ومنه ) اي ومما ذكرنا من اختلاف الصحة حسب اختلاف الحالات ( ينقدح ان الصحة والفساد ) لا تعين لهما بقول مطلق بل هما ( أمران إضافيان ) اي ملحوظان بالإضافة إلى المكلفين وإلى حالاتهم ( فيختلف شيء واحد ) لشخص واحد ( صحة وفسادا بحسب الحالات ) الطارية عليه ( فيكون تاما بحسب حالة ) تطرء على المكلف ، وصحيحا في حقه ( وفاسدا بحسب ) حالة ( أخرى ) طارية عليه ( فتدبر جيدا ) وأمعن النظر .

[ في القدر الجامع ]

( ومنها - انه لا بد على كلا القولين من قدر جامع في البين ) يشترك فيه جميع الافراد ، ويكون هو المستعمل فيه للألفاظ سواء أقلنا بالحقيقة الشرعية ،
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 73 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )