تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وهو التمامية . وتفسيرها باسقاط القضاء كما عن الفقهاء ، أو بموافقة الشريعة كما عن المتكلمين أو غير ذلك ، انما هو بالمهم من لوازمها ، لوضوح اختلافه بسبب اختلاف الانظار
شرح
الجامع بين جميع الموارد ( وهو ) ما يقابل النقصان ، اعني ( التمامية ) وتوضيح المقام : أن الصحيح تارة يراد به ما يقابل الفاسد ، اى ما يترتب عليه اثره في قبال ما لا يكون كذلك ، وأخرى يراد به ما يقابل المعيب ، وثالثة : ما يقابل السقيم ، ورابعة ما يقابل الناقص ، . وما عدا الأول والأخير لا معنى له في المقام ، واما هما فمتلازمان ، فالصحيح الواقع في العنوان إن كان هو المقابل للناقص ، فذلك هو التام ، وان كان هو المقابل للفاسد فالمراد ملزومه الذي لولاه لم يترتب الأثر ، وذلك هو التام أيضا ، والحاصل أنه يكون المراد بالصحة على أي حال هو التمامية . ( و ) ما وقع في كلماتهم من ( تفسيرها باسقاط القضاء ) في خارج الوقت ، واسقاط الإعادة في الوقت ( كما ) حكي ( عن الفقهاء ) وكان هو المناسب لهم ، فإنهم يبحثون عن الأحكام الشرعية المتعلقة بافعال المكلفين فالذي يهمهم في مقام البحث عن صحة العمل هو البحث عن وجوب الإعادة والقضاء اللذين هما فعلان للمكلف ( أو ) تفسيرها ( بموافقة الشريعة كما ) حكى ( عن المتكلمين أو غير ذلك ) من التفاسير كالمبرء للذمة أو ما هو المطلوب للشارع ( انما هو ) تفسير ( بالمهم من لوازمها ) وليس بتعريف حقيقي لنفسها ( لوضوح اختلافه ) أي ذلك المهم المقصود ( بسبب اختلاف الانظار ) فالمهم في نظر الفقيه هو عدم وجوب الفعل ثانيا بعد اتيانه أولا ، على ما هو المناسب لفنه ، والمهم في نظر المتكلم هو قيام العبد بالعدل في مقام عبوديته بموافقته عملا لأوامر مولاه ونواهيه وجريه على طبق شريعته ،
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 72 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )