وأنى لهم باثبات ذلك ! .
وقد انقدح بما ذكرناه تصوير النزاع على ما نسب إلى الباقلاني وذلك بان يكون النزاع في أن قضية القرينة المضبوطة التي لا يتعدى عنها إلا بالأخرى الدالة على أجزاء المأمور به وشرائطه هو تمام الاجزاء والشرائط أو هما في الجملة فلا تغفل .
« ومنها » ان الظاهر أن الصحة عند الكل بمعنى واحد
شرح
الصارفة عن المعاني اللغوية فان هذا البناء على تقدير العلم به في الجملة يصحح النزاع في محل الكلام ، فيتنازع في أن ذلك المعنى الذي استقر بناء الشارع على ارادته عند نصب القرينة على عدم إرادة المعنى الحقيقي هل هو خصوص الصحيح أو الأعم ؟ ( وأنى لهم بإثبات ذلك ) ! فإنه رجم بالغيب .
( وقد انقدح بما ذكرناه تصوير النزاع على ما نسب إلى ) القاضي ( الباقلاني ) من أن الالفاظ باقية على معانيها اللغوية ، والشارع انما أراد الخصوصيات من الركوع والسجود ونحوهما الزائدة على أصل المعنى بدالّ آخر نظير دليل المقيد بالنسبة إلى المطلق ، ( وذلك بان يكون النزاع ) على تقدير الذهاب إلى مقالته ( في أن قضية القرينة المضبوطة ) المكتنفة بالألفاظ المستعملة سواء أكانت حالية أم مقامية أم غيرهما ، ( التي لا يتعدى عنها ) وعن مقتضاها ( إلا بالأخرى ) التي تكون على خلافها ( الدالة ) تلك القرينة المضبوطة ( على أجزاء المأمور به وشرائطه ) هل ( هو تمام الاجزاء والشرائط ) للمعنى المقصود إفهامه حتى يكون هو الصحيح ( أو هما في الجملة ) حتى يكون الأعم ( فلا تغفل ) .