ولم يثبت بناء من العقلاء على التأخر مع الشك .
واصالة عدم النقل انما كانت معتبرة فيما إذا شك في أصل النقل لا
شرح
ان قلت : هذا انما يتم لو أريد اجراء الأصل من باب الاستصحاب والتعبد الشرعي واما لو أريد اجراؤه من باب اصالة تأخر الحادث التي هي أصل عقلائي فيتم الاخذ به ويترتب الأثر عليه فيحمل اللفظ بمؤنة هذا الأصل على المعنى الشرعي .
قلت - أولا - : لا مجال لذلك فيما إذا جهل تاريخ الاستعمال والوضع كليهما ، لوقوع المعارضة بين الأصلين من الجانبين ، وانما يتصور المجال له فيما علم تاريخ الوضع وجهل تاريخ الاستعمال .
وثانيا - لا دليل على حجية أصالة تأخر الحادث ، فإنها تتوقف على استقرار السيرة العقلائية ( ولم يثبت بناء ) عملي ( من العقلاء على التأخر ) ليرتب اثرها عليه ( مع الشك ) في التقدم .
والحاصل انه لم يتم الدليل على صحة حمل الالفاظ على المعاني الشرعية ، مع الجهل بتاريخ الاستعمال سواء كان تاريخ الوضع أيضا مجهولا أم علم تاريخه
لا يقال : إذا جهل تاريخ الوضع فمقتضى الأصل ان تحمل الالفاظ على المعاني اللغوية .
فإنه يقال : المراد من الأصل اما هو استصحاب العدم ، أو أصالة عدم النقل ، ولا مجرى لشيء منهما فان الاستصحاب يرد عليه ما تقدم في نظيره من استصحاب عدم الاستعمال .
( واصالة عدم النقل ) عن المعنى اللغوي ( انما كانت معتبرة ) عند العقلاء ( فيما إذا شك في أصل النقل ) ، إذا لم يعلم به أصلا ( لا ) فيما