نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 67
واما الثمرة بين القولين فتظهر في لزوم حمل الالفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت ، وعلى معانيها الشرعية على الثبوت فيما إذا علم تأخر الاستعمال . وفيما إذا جهل التاريخ ففيه اشكال واصالة تأخر الاستعمال - مع معارضتها باصالة تأخر الوضع - لا دليل على اعتبارها تعبدا إلا على القول بالأصل المثبت [ ثمرة القول بثبوت الحقيقة الشرعية ] ثمرة القول بثبوت الحقيقة الشرعية لا تتوقف على حصول الوضع التعيني في لسانه « صلى اللّه عليه واله » بل هي تترتب على تقدير حصوله في لسانه ولسان تابعيه أيضا فتدبر . ( واما الثمرة بين القولين ) : النافي والمثبت ( فتظهر في لزوم حمل الالفاظ الواقعة في كلام الشارع ) إذا كانت مستعملة ( بلا قرينة ) في البين ( على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت ) للحقيقة الشرعية ( وعلى معانيها الشرعية على الثبوت ) لكن لا مطلقا بل ( فيما إذا علم تأخر الاستعمال ) عن الوضع للمعاني المستحدثة ( و ) اما ( فيما إذا جهل التاريخ ففيه اشكال ) يوجب التوقف عن المصير إلى كل منهما ( و ) القول بان ( أصالة تأخر الاستعمال ) عن الوضع يوجب الحمل على المعاني الشرعية فاسد ، فان أصالة تأخره ( مع معارضتها باصالة تأخر الوضع ) المقتضية للحمل على المعاني اللغوية ( لا دليل على اعتبارها تعبدا ) فان التعبد به شرعا انما يكون باستصحاب عدم الاستعمال إلى ما بعد الوضع ، وجريانه يتوقف على ثبوت اثر شرعي في البين ، ولا ثبوت له إلا بالملازمة فان ذلك يلازم تأخر الاستعمال ، وتأخره يلازم إرادة المعنى الشرعي ، ولا مجال للاخذ بهذه الملازمة ( إلا على القول بالأصل المثبت ) ، وحيث إنه لا نقول به فلا مجرى لأصالة التأخر ولا مجال لترتب الأثر عليه .