تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
هذا كله بناء على كون معانيها مستحدثة في شرعنا ، واما بناء على كونها ثابتة في الشرائع السابقة كما هو قضية غير واحد من الآيات مثل قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ
الخ وقوله تعالى :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
وقوله تعالى :
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
، إلى غير ذلك فالفاظها حقائق لغوية لا شرعية ، واختلاف الشرائع فيها جزء وشرطا لا يوجب اختلافها في الحقيقة والماهية ، إذ لعله كان من قبيل الاختلافات في المصاديق والمحققات كاختلافها بحسب الحالات في شرعنا
شرح
( هذا كله بناء على كون معانيها مستحدثة في شرعنا ) وهو شرع نبينا الأعظم « محمد » صلى اللّه عليه واله ( واما بناء على كونها ثابتة في الشرائع السابقة ) وكونها عبادات متداولة مرسومة فيها ( كما هو قضية غير واحد من الآيات مثل قوله تعالى :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ. . . ( الخ وقوله تعالى ) لإبراهيم الخليل عليه السلام :( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّو ) أيضا ( قوله تعالى ) حكاية عن عيسى بن مريم عليهما السلام :( وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّاإلى غير ذلك ) من الشواهد في الآيات والاخبار والتواريخ ( فالفاظها ) أي ألفاظ العبادات ( حقائق لغوية لا شرعية ) كما في الفصول ( واختلاف الشرائع فيها جزء وشرطا ) غير مضر حيث إنه ( لا يوجب اختلافها في الحقيقة والماهية إذ لعله كان ) هذا التفاوت من حيث الكم والكيف والخصوصية في الاجزاء والشرائط ( من قبيل الاختلافات في المصاديق والمحققات ) الذي لا ينثلم به وحدة الحقيقة الجامعة ، وكان هذا الاختلاف بحسب الشرائع ( كاختلافها ) وتفاوتها ( بحسب الحالات في شرعنا ) كحال السفر والحضر ، وحال الصحة والمرض وحال الخوف والمطاردة إلى غير ذلك ، ويشكل عليه بأنه لم يثبت ان في تلك الشرائع