كما لا يخفى .
ثم لا يذهب عليك انه مع هذا الاحتمال لا مجال لدعوى الوثوق - فضلا عن القطع - بكونها حقائق شرعية ، ولا لتوهم دلالة الوجوه التي ذكروها على ثبوتها لو سلم دلالتها على الثبوت لولاه . ومنه انقدح حال دعوى الوضع التعينى معه ، ومع الغض عنه فالانصاف ان منع حصوله في زمان الشارع في لسانه ولسان تابعيه مكابرة ، نعم حصوله في خصوص لسانه ممنوع فتأمل .
شرح
كان يعبر عن تلك المعاني بهذه الالفاظ ، ولعل التعبير كان بألفاظ عبرانية ، وسريانية ، وقد عبر عنها القرآن العظيم بهذه الالفاظ العربية كما في سائر الموارد فلم يكن سوى مجرد الاستعمال ، وهو أعم من الحقيقة ( كما لا يخفى ) .
( ثم لا يذهب عليك انه مع هذا الاحتمال ) الذي ذكر ، من وجود هذه الحقائق في الشرائع السابقة ( لا مجال لدعوى الوثوق فضلا عن القطع بكونها ) اى يكون هذه الالفاظ ( ، حقائق شرعية ) في هذه المعاني المستعمل فيها ( ولا ) مجال أيضا ( لتوهم دلالة الوجوه التي ذكروها على ثبوتها ) في كتبهم المفصلة ( لو سلم دلالتها على الثبوت لولاه ) أي لولا هذا الاحتمال المذكور ( ومنه ) اى ومما ذكرنا ( انقدح حال دعوى الوضع التعيني معه ) اى مع النظر إلى هذا الاحتمال فإنه مع فرض كونها حقائق لغوية لا يبقى مجال لدعوى بلوغ الاستعمال في لسان الشارع من الكثرة إلى حد النقل وحصول الحقيقة ، ( ومع الغض عنه ) اى عن هذا الاحتمال ( فالانصاف أن منع حصوله ) اى حصول الوضع التعينى ( في زمان الشارع في لسانه ولسان تابعيه مكابرة ) حيث إنه لا يشك في أنهم - خصوصا في الأواخر - كانوا يستفيدون هذه المعاني من نفس الالفاظ ، ( نعم حصوله ) اى حصول الوضع التعيني ( في خصوص لسانه ) اى لسان الشارع ( ممنوع فتأمل ) لعله إشارة إلى أن