تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
والاضمار . لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار الامر بينه وبين المعنى الحقيقي إلا بقرينة صارفة عنه اليه . واما إذا دار الامر بينها فالاصوليون - وان ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها -
شرح
( و ) الخامس ( الاضمار ) أي التقدير كما في قوله تعالى :« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ »بناء على تقدير كلمة أهل . ( لا يكاد يصار إلى أحدها ) أي إلى أحد هذه الخمسة ( فيما إذا دار الأمر ) في مقام تشخيص المستعمل فيه ( بينه وبين المعنى الحقيقي ) بل يحكم بمقتضى أصالة الحقيقة بان المستعمل فيه هو المعنى الحقيقي ( إلا بقرينة صارفة عنه ) أي عن المعنى الحقيقي ( اليه ) أي إلى أحد هذه الخمسة . فإذا دار الأمر بين ان يكون المراد من اللفظ - حين استعماله - : المعنى الحقيقي أو معنى آخر مجازي ، فأصالة الحقيقة تقتضي إرادة المعنى الحقيقي . وإذا دار الامر بين إرادة المعنى الأول الموضوع له ، وبين إرادة معنى آخر يحتمل وضع اللفظ له ثانيا ، على نحو الاشتراك ، فأصالة عدم الوضع الثاني تقتضي حمل اللفظ على معناه الأول ، ما لم يثبت الاشتراك بدليل . ومن ذلك يظهر الحال في دوران الأمر بين النقل وإرادة المعنى الأول . وإذا دار الامر بين إرادة العموم وإرادة الخصوص ، تعين الأولى ، لأصالة عدم التخصيص . وإذا دار الامر بين الاضمار وعدمه فالأصل عدم الاضمار . ( واما إذا دار الامر بينها ) بعضها مع بعض ، كدوران الامر بين المجاز والاشتراك ، أو المجاز والنقل ( فالاصوليون وان ذكروا ) في كتبهم ( لترجيح بعضها على بعض ) والحكم بمقتضاه ( وجوها ) فقالوا : ان
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 60 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )