تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وكون استعمال اللفظ فيه كذلك في غير ما وضع له بلا مراعاة ما اعتبر في المجاز ، فلا يكون بحقيقة ولا مجاز . غير ضائر بعد ما كان مما يقبله الطبع ولا يستنكره ، وقد عرفت سابقا انه في الاستعمالات الشايعة في المحاورات ما ليس بحقيقة ولا مجاز .
شرح
الوضع ، والوضع قد يكون بانشائه صريحا ، وقد يكون مستفادا من القرينة الخارجية ، كما إذا استعمل اللفظ في معنى مع نصب القرينة على أنه قصد الحكاية عنه بنفس اللفظ بجعله له فتدبر ( وكون استعمال اللفظ فيه ) أي في ذلك المعنى الذي أريد وضع اللفظ له باستعمال اللفظ فيه ( كذلك ) أي بنحو الحكاية عن المعنى ( في غير ما وضع له بلا مراعاة ما اعتبر في المجاز ) من العلاقة ( فلا يكون بحقيقة ) لعدم سبق الوضع فيه ( ولا مجاز ) لعدم العلاقة المصححة ( غير ضائر بعد ما كان ) هذا الاستعمال ( مما يقبله الطبع ولا يستنكره ) وذلك كاف في صحة الاستعمال ، ( وقد عرفت سابقا ) في الأمر الرابع ( انه في الاستعمالات الشايعة في المحاورات ما ) هو كذلك أي يقبله الطبع ويستحسنه و ( ليس بحقيقة ولا مجاز ) ، كما إذا اطلق وأريد به شخصه ، أو نوعه ، وشبه ذلك هذا بناء على اعتبار سبق الوضع على الاستعمال سبقا زمانيا كما يتوهم ذلك من قولهم : الحقيقة هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له ، واما بناء على عدم لزوم السبق فكذلك ، والاكتفاء بالمعية الزمانية ، فالاستعمال بداعي الوضع يكون حقيقة ويصدق عليه تعريفهم ذلك فان المراد كون المستعمل فيه هو الموضوع له وان كان يتحقق الوضع بنفس الاستعمال ، في قبال ما لا يكون هناك وضع أصلا وكان بالحمل الشائع غير موضوع له .