نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 59
الثامن انه لللفظ أحوال خمسة وهي : التجوز . والاشتراك . والتخصيص . والنقل . بنحو الحقيقة ، وقد كان بين تلك الموارد جهة جامعة متعددة ، وشك ان ايا منها هو الموضوع له ، الذي كان بلحاظه الاستعمال حقيقيا ؟ فبصحة استعمال اللفظ مطردا بلحاظ واحد منها ينكشف أنه هو الموضوع له دون غيره . وأنت خبير بان هذا البيان إسقاط للإطراد عن كونه علامة في المقام ومصير إلى ذكر فائدة له في مورد ، هو فرض محض . [ الأمر ( الثامن ) في تعارض أحوال اللفظ ] الأمر ( الثامن ) في تعارض الأحوال ، إعلم ( انه للفظ أحوال خمسة وهي ) كما يلي : الأول : ( التجوز ) أي استعمال اللفظ في خلاف ما وضع له . ( و ) الثاني ( الاشتراك ) اللفظي . ( و ) الثالث ( التخصيص ) وهو اخراج بعض الافراد عن حكم العام ، والا فالخروج الموضوعي تكوينا تخصص ، وتشريعا بنحو الحقيقة ورود ، وبنحو التعبد حكومة . ( و ) الرابع ( النقل ) وهو - غالبا - عبارة عن حصول الوضع التعيني للفظ ، بسبب كثرة الاستعمال في معنى غير موضوع له ، بحيث يبلغ إلى حد يفهم المعنى من نفس اللفظ ، ويهجر الموضوع له .