تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ولعله بملاحظة نوع العلائق المذكورة في المجازات ، حيث لا يطرد صحة استعمال اللفظ معها ، وإلا فبملاحظة خصوص ما يصح معه الاستعمال ، فالمجاز مطرد كالحقيقة . وزيادة قيد « من غير تأويل » أو « على وجه الحقيقة »
شرح
كون اللفظ المستعمل في معنى بلحاظ خصوصية فيه ، كاستعمال « لفظ الانسان » في زيد ، بلحاظ كونه حيوانا ناطقا ، فإنه يصح استعمال لفظ « الانسان » في غير زيد استعمالا مطردا ، بلحاظ ذلك المعنى ، فيطرد استعمال لفظ « الانسان » في زيد وعمرو ونحوهما ، مما كان فيه تلك الخصوصية ، فيستكشف ان إطلاق لفظ « الانسان » على تلك الافراد بنحو الحقيقة . وقد أشكل في المقام ، بان الاطراد على هذا ، حاصل في المجازات أيضا ، لأن كل لفظ يصح استعماله في معنى مجازي فهو مطرد في جميع افراده ، فكيف يكون الاطراد علامة للحقيقة ؟ فأشار المصنف « قدس سره » إلى دفعه بقوله : ( ولعله ) أي لعل جعل الاطراد علامة للحقيقة وعدمه امارة المجاز ( بملاحظة نوع العلائق المذكورة في المجازات ) فإنها غير مطردة . مثلا علاقة المشابهة لا إطراد لها فلا يصح استعمال لفظ الأسد في الرجل الذي له نحو من المشابهة مع الأسد كالبخر ونحوه ( حيث لا يطرد صحة استعمال اللفظ معها ) بل لا بد في صحته من ثبوت صنف خاص منها ، ففي « علاقة المشابهة » يلزم ان يكون وجه الشبه من اظهر الخواص كالشجاعة ، وفي علاقة « الجزء والكل » يجب ان يكون الجزء مما يتقوم به ذات الكل كالرقبة في الانسان ( وإلا فبملاحظة خصوص ما يصح معه الاستعمال ) من الصنف الخاص لدى العرف ( فالمجاز مطرد كالحقيقة ) . ( وزيادة قيد ) كلمة ( « من غير تأويل » أو « على وجه الحقيقة » )